سميح دغيم
245
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
أن يقال وجدت حركة اليد فوجدت حركة الخاتم ، ولا يصحّ أن يقال وجدت حركة الخاتم . . . فوجدت حركة اليد ، وهذا المعنى بديهي الاستحالة بالنظر إلى الشيء ونفسه . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 143 ، 6 ) تقدّم بحسب المهيّة - اعلم أنّ ههنا قسما آخر من التقدّم ، وهو ما بحسب المهيّة كتقدّم مقوّمات المهيّة عليها مع قطع النظر عن اعتبار الوجود أو العدم ، بل بحسب أصل تجوهر الذات والذاتي . ( شهث ، 271 ، 3 ) تقدّم بالحق - تقدّم الوجود العلّي على الوجود المعلولي عندنا تقدّم بالحقّ ، وتقدّم الوجود على المهيّة تقدّم بالحقيقة . وهما غير التقدّمات الخمسة المشهورة - التي هي التقدّم بالعلّيّة والطبع والشرف والرتبة والزمان - ؛ وغير التقدّم بالمهيّة أيضا ، كتقدّم أجزاء الحدّ - كالجنس والفصل - على مهيّة المحدود وكذا تقدّم المهيّة على لازمها . ( رسح ، 36 ، 7 ) تقدّم بالحق وتأخّر به - التقدّم بالحقّ والتأخّر به ، وهذا ضرب غامض من أقسام التقدّم والتأخّر لا يعرفه إلّا العارفون الراسخون ، فإنّ للحقّ تعالى عندهم مقامات في الإلهية كما إنّ له شؤونا ذاتية أيضا لا ينثلم بها أحديّته الخاصة ، وبالجملة وجود كل علّة موجبة يتقدّم على وجود معلولها الذاتي هذا النحو من التقدّم إذ الحكماء عرّفوا العلّة الفاعلة بما يؤثّر في شيء مغاير للفاعل فتقدّم ذات الفاعل على ذات المعلول تقدّم بالعلّية . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 257 ، 17 ) تقدّم بالحق وتقدّم بالحقيقة - إنّ ههنا نحوين آخرين من أقسام التقدّم والتأخّر سوى الخمسة المشهورة لم يعثر عليهما القوم لغاية دقّتهما ولطافتهما . أحدهما التقدّم بالحقّ والآخر التقدّم بالحقيقة . ولكل من هذين برهان وحدّ يحوجان إلى كلام مفصل لا يليق بهذا المختصر إيراده ونحن نشير إلى الأول : بأنّ الحقّ باعتبار تجلّيه في أسمائه وتنزّله في مراتب شؤونه التي هي أنحاء وجودات الأشياء يتقدّم ويتأخّر بذاته لا بشيء آخر ، فلا يتقدّم متقدّم ولا يتأخّر متأخّر إلّا بحقّ لازم وقضاء ختم . وإلى الثاني : بأنّ الجاعل والمجعول إذا كان لكل منهما شيئية ووجود ، فتقدّم الشيئية على الشيئية من جهة اتّصافهما بالموجود ، تقدّم بالذات سواء كان بالطبع أو بالعلّية ، وتقدّم نفس الوجود على الوجود تقدّم بالحقيقة . ( شهر ، 61 ، 9 ) تقدّم بالحقيقة - التقدّم بالحقيقة كتقدّم الوجود على الماهيّة الموجودة به ، فإنّ الوجود هو الأصل عندنا في الموجودية والتحقّق والماهيّة موجودة به بالعرض وبالقصد الثاني ، وكذا الحال بين كل شيئين اتّصفا بشيء كالحركة أو الوضع أو الكمّ وكان أحدهما متّصفا به